السومرية نيوز/بغداد
قال مسؤولون أميركيون
وعراقيون اليوم الاثنين، ان
العراق يشتري طائرات بلا
طيار من
الولايات المتحدة
لحماية حقوله النفطية بعدما زاد من انتاجه عقب الانسحاب الاميركي من البلاد.
وقال مسؤول من مكتب التعاون الامني في
العراق الملحق
بالسفارة الاميركية في تصريح صحافي الاثنين، ان "البحرية العراقية تشتري طائرات اميركية بلا
طيار لحماية
المنصات النفطية في الجنوب حيث يجري شحن معظم النفط العراقي".
ولم يقدم مكتب التعاون الامني المزيد من التفاصيل عن عدد
الطائرات او نوعها، لكن مسؤولي امن عراقيين أكدوا خطط استخدام طائرات بلا طيار
لحماية البنية التحتية النفطية.
وقال مديرعام شرطة النفط العراقية اللواء حامد ابراهيم في تصريح صحافي انه
"بناء على خطط سياسة الطاقة سيستخدم العراق طائرات بلا طيار بحلول نهاية
العام"، مضيفا انه "يتم تدريب مهندسين عليها".
وتولت القوات العراقية مسؤولية حماية البنية التحتية
النفطية في عام 2005 لكن حتى انسحاب آخر جندي اميركي من العراق في كانون
الاول 2011 كان الجيش الاميركي يتولى المراقبة الجوية ويقدم خدمات لوجستية أخرى، وعلى الرغم من تراجع العنف في العراق الذي وصل الى ذروته خلال عامي 2006 و2007 لكن الجماعات المسلحة ما زالت تستهدف في كثير من الاحيان البنية التحتية النفطية.
وتعتبر الحقول الجنوبية حول
البصرة المصدر الرئيسي للنفط
العراقي حيث تعمل كبريات شركات النفط العالمية، وفيما يعتبر الامن في جنوب العراق افضل بشكل عام من غيره من المناطق، لكن صناعة النفط
العراقية لم تسلم من الهجمات التي يشنها مسلحون متشددون.
وكانت مجموعة أنابيب ناقلة
للغاز والنفط الخام من حقل الرميلة الجنوبي الى مستودع
الزبير واحد تعرضت في 7 تشرين اول 2011 الى تفجيرين شبه
متزامنين بعبوتين ناسفتين تسببا بتضرر الأنابيب وتسرب النفط الخام منها واشتعال
النيران لأكثر من أربع ساعات، إضافة الى إيقاف محطات حقل الرميلة الجنوبي عن العمل
بشكل مؤقت.
كما تعرضت في العشرين من ايلول 2011 محطة
مركزية لكبس الغاز تقع أيضاً في حقل الرميلة الجنوبي الى حريق كبير أدى الى تدمير
المحطة وإصابة 19 من العاملين فيها بحالات اختناق وحروق بسيطة، وفي 15 من حزيران 2011
تعرض مستودع البرجسية للمنتجات النفطية في قضاء
الزبير إلى حريق إثر انفجار عبوة
ناسفة من أصل أربع عبوات وضعت داخله، وأدى الانفجار إلى إحراق خزان ضخم يحتوي على
كمية كبيرة من النفط الخام.
ووقعت ثلاثة انفجارات في خط انابيب في كانون الاول 2011 مما عطل
الانتاج في حقل الرميلة النفطي، وعلى الرغم من تشديد شرطة النفط العراقية وقوامها 40 ألفا، من عمليات
الحراسة لردع اي هجمات قد تشنها جماعات مسلحة على صلة بالقاعدة، لكن المسؤولين
شكوا مرارا من افتقارها للسلاح اللازم لتقوم بحماية هذا القطاع الحيوي.
ويهتم العراق العضو في منظمة
أوبك بحماية البنية التحتية حول
احتياطياته النفطية التي تعتبررابع أكبر احتياطيات في العالم فيما يعيد بناء الصناعة
التي تضررت من سنوات الحرب والعقوبات، في عهد الرئيس السابق
صدام حسين.
يذكر أن العراق ينتج حالياً ما لايقل عن ثلاثة ملايين برميل من
النفط الخام يومياً، منها أكثر من مليوني برميل مستخرجة من حقول
البصرة، ومعظم
الكميات المخصصة للتصدير تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال الميناءين العائمين
الجديدين، علاوة على ميناءي العمية والبصرة (البكر العميق سابقاً)، ويضخ النفط
للموانئ الجديدة والقديمة عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن
ساحلية تقع قرب مركز قضاء
الفاو، نحو( 100 كم
جنوب مدينة البصرة)، في حين تصدر
الكميات المنتجة من الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر
المتوسط عبر أنبوب ناقل، والكميات المتبقية تصدر إلى
الأردن باستخدام ناقلات
حوضية.